الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥305
فمن كان عنده من رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد وإلا أنا فمجليه. وأجلى عمر يهود الحجاز ومن لم يكن عنده عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى الشام.
فصل
وليس لأهل الذمة إظهار المنكر فى بلاد المسلمين ينهون عن ذلك ويدخل عليهم في منازلهم وتكسر الدهرة والدفوف إن كان عليها غناء أو لم يكن، وتكسر المزامير ولو لم يكن عليها غناء، ويمنعون من إظهار شرائعهم
بلاد المسلمين.
في
وقال أبو عبد الله، وعلى أهل الكتاب من اليهود والنصارى والمجوس حد الزنا إذا زنوا، والقطع إذا سرقوا إذا شهدت عليهم بينة من المسلمين أو العدول من أهل ملهم أو أقروا بذلك، ولا تترك الإماء المسلمات في أيديهم لأنه لا ينبغى أن يؤمن ذمى على مسلمة وهو يملكها أن يغلق عليها باباً أو يرخى
عليها ستراً. مسألة: ولا يترك الهودى أن يتخذ مصحفاً ولا كتاباً فيه سورة من القرآن ويجبر على بيعه. وقال أبو الحسن رحمه الله: من وجد عند يهودي مصحفاً فله أخذه منه ولا له عليه شيء. ولا يترك الذمى يدخل المسجد: قال الشيخ أبو محمد: أجمع علماء أصحابنا فيما علمت على المنع من مصافحة اليهود والنصارى و أن لا يعادوا إذا مرضوا ولا يكنوا إذا دعوا وأن لا يبدعوا بالسلام. كما قال الشيخ أحمد بن النظر شعراً: ولا تسلم على من في الصلاة ولا على الهود ولا من يعبد الصلبا ونزه الله عنهم والسلام له و هو السلام الذي في ملكه احتجبا
يهودي
مسألة: وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما خلا بمسلم إلا هم بقتله»، [152| وقال الله عز وجل: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ((1) وإذا قال الذمي من تلقاء نفسه:
(1) سورة المائدة: آية 82.