الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦

-

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم رجع إلى دينه ولم يتم على إسلامه فلا يقتل ولا يجبر على الإسلام حتى يقول آمنت بمحمد و بما أنزل على محمد النبي فإذا آمن بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم فقد لزمه الإسلام، فإن تم على إسلامه وإلا قتل. وإذا أقر اليهودى أن محمداً صلى الله عليه وسلم رسول الله، وأنه أرسل إلى الناس عامة، وأنه مؤمن بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وخلع الشرك وبرئ منه تم رجع عن ذلك وجب عليه القتل. وإذا تحول اليهودي والنصراني إلى دين المجوسية لم تؤكل ذبيحته، وإذا تحولت المحوسية إلى اليهودية والنصرانية لم يحل للمسلم نكاحها لأنها مشركة، لأن الله تعالى لم يحل نكاح المشركات وإنما أحل نكاح أهل الكتاب، وهذه فى الأصل ليست من أهل الكتاب.

مسألة: والهود والنصارى سواء فى الأنجاس والأخباث والتزويج والذباح والديات وغير ذلك.

مسألة: واليهود والنصارى الذين يقرءون الكتاب مشركون بلا اختلاف لأنهم قالوا العزير ابن الله والمسيح ابن الله (1) والله ثالث ثلاثة (2) قال. عز من قائل: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله و المسيح بن مريم)

إلى قوله: (سبحانه عما يشركون) (3)، فقد سماهم الله في هذه الآية مشركين وإذا قال اليهودى العزير ابن الله عوقب بالحبس، وكذلك النصراني إذا قال المسيح ابن الله عوقب و حبس وعذب، وإذا شم اليهودى مسلماً. حبس و عزر، وإن لطم مسلماً قطعت يده. وقيل إن يهودياً ذعر بامرأة حماراً فصرعت فانكشفت عورتها فأمر عمر رحمه الله أن تقطع يده، وقال ليس على هذا صالحناكم، وقيل إنه أمر به أن يقتل

ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أخبث اليهود يهود بني شيبان،

وأخبث النصاري نصاري نجران»

"

(1) اقرأ: سورة التوبة (آية 30). (2) اقرأ: سورة المائدة (آية 73). (3) سورة التوبة: آية 31.