الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣

الباب الثامن والثلاثون

في افتراق الفرق الإسلامية

اجتمعت العلماء والأحبار ورواة الأخبار 162 ونقلة الحديث على صحة قول النبي صلى الله عليه وسلم: افترقت المحوس على سبعين فرقة، واليهود على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة، والناجية من جميع الفرق فرقة». وأنه قيل له يا رسول الله صف لنا الفرقة الناجية فقال صلى الله عليه وسلم: «الناجي من اتبع كتاب الله وسنتى أما قرأتم كتاب الله حيث يقول: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) (1) … الآية):

وقال عز وجل: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) (2) وقال (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة) (3) وقال سبحانه وتعالى: (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب) (4) فالناجي من جميع الفرق من أطاع الله ورسوله وعمل بما أمر ما الله به، والهالك من عصى الله ورسوله وعمل معاصيه:

وقال عز وجل: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون - ما اريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون ((5) ولا يقبل الله الإسلام إلا بكماله لا كما قالت الحشوية الغوية إن لهم الجنة ولو سفكوا الدماء وأكلوا أموال اليتامى ظلماً وأنهم مؤمنون ولو لم يصلوا ويصوموا، كما قال بعضهم شعراً:

(1) سورة آل عمران: آية 110

(2) سورة الحجرات: آية 13.

(3) سورة البينة: آية. . (4) سورة البقرة: آية 177.

(5) سورة الذاريات: الآيتان 56، 57.