الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤-
324
قرب الذى قد صفا
الدن مصحف
ومع
اشرب من ذا قدحا واقرأ من ذا أحرفا
خير هذا بشر ذا وإذا الرب قد عفا
رانه سبحانه وتعالى يكذبهم بقوله: (ألا الله الدين الخالص) (1) رقال سبحانه: (فماذا بعد الحق إلا الضلال (((2). وقال سبحانه: (إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعاً بصيراً. إنا هديناه السبيل إما شاكراً أو إما كفوراً) (3). فالفرق كثيرة وأقاويلهم غير قليلة لا يأتي علها كتاب ولا يستوعها ذكر وخطاب غير أنى أذكر منها طرفاً مهتدى به من أراد الله هدايته وإرشاده، وذلك شيء يكثر ويطول وذكره يتزايد ويعول غير أنى أميل إلى الاختصار، 163 وأبين ما أحضر في الله من ذكره لأولى الأبصار. ولم يزل الإسلام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبى بكر وعمر رضى الله عنهما على النظام والاستقامة في الأحكام والتحقيق والصواب والكتاب إلى أن قبض عمر بن الخطاب، فلما مضت تلك الأعلام وانقضت الشهور والأعوام وأراد الله تمحيص أهل الإيمان استخلف من بعد عمر عثمان بن عفان فعمل بالحق ما شاء الله، وهو دون صاحبيه: ست سنين، ثم أحدث الأحداث المشهورة في الدين.
كما قال الخطر مي (4) في شعره:
•
فبويع في شهر المحرم ذو الندى أبو عمرو عثمان الحليفة وارتدى على الصبر منديل الخلافة واقتدى بهدى أبي حفص الغليظ على العد و صاحبه الصديق، ذو الفضل والهدى بستة أحوال سنين وما اعتدا على أحد في ستة قدر قطمار
(1) سورة الزمر: آية 3. (2) سورة يونس: آية 32.
(3) سورة الإنسان: الآيتان 2، 3. وقد ذكر في المخطوطة و هدينا» بدل و هديناه
(4) لعلها و الحضر مى).