الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

-

ولا يقال إن الله أوبا إذ خلق الربا، ولا زنا إذ خلق الزنا، ولا يقال عاقل لأن العقل مأخوذ من عقال البعير، ولا يقال سخى لأن السخا مأخوذ من اللين، ويقال أرض مخاوية وقرطاس سناوى أى ابن:

(فصل)

قال المسلمون من شبه الله فهو كافر منافق وليس بمشرك.

?

ووجدت في الأثر عن محمد بن محبوب رحمه الله أنه قال إذا قالوا إن الله يدا كيد المخلوقين فقد أشركوا والله أعلم. ولا ينبغي لأحد أن يقول لم فعل ربنا ذلك لأنه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، ولا يوصف سبحانه وتعالى بالفرح ولا السرور، ولا يقال أفسد إذ خاق الفساد، ولا يجوز أن يقال لم يزل بارئاً ومصوراً ورازقاً وخالقاً، وماكان من صفات الأفعال لأن ذلك يوصف قدم الفعل في الأزل والله سبحانه وتعالى أعادها بمشيئته، ولا يجوز في أسمائه سبحانه وتعالى وصفاته إلا ما كان في القرآن أوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم أجازه، ولا يجوز فيه الأين ولا كيف.

كما قال أحمد بن النظر رحمه الله:

لا كيف الله تعالى ولا حتام في الغاية والنقل وأين تحديد تناه وما لله من بعد ولا قبل

ولا يجوز أن يقال ما أبصر الله بعباده، وما أعلم الله، وما أقدر الله أو ما أحكمه، أو ما ألطفه، أو ما أكرمه، أو ما أحلمه، أو ما أقدره أو ما أبصره! كل هذا لا يجوز لأن هذا من التعجب، والتعجب منفى عن الله سبحانه جل وعلا عن صفات الملحدين، ووجدت في بعض الكتب أنه لا يجوز التعجب في الأفعال، ولا يجوز في صفات الذات، ولا يجوز أن يقال ما أحسن صنع الله وتدبيره، ولا يجوز أن يقال ما أحسن علمه وقدرته وعزته لأن هذه صفات الذات ولأنها فى الأفعال مدح، وفى صفات الذات تصغير والله أعلم بالصواب. ويقال ما أعظم حق الله على خلقه.