الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨

-

ومن قولهم إن الإمامة لا تثبت إلا فى القرشي واو كان ظالماً والله سبحانه وتعالى يقول: (وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إنى جاعلك للناس إماماً). قال إبراهيم صلى الله عليه وسلم: (ومن ذريتى) قال الله: (لا ينال عهدي الظالمين) (1) وقال صلى الله عليه وسلم: «إن وليكم حبشى مجدع فأقام فيكم كتاب الله وسنتى فاسمعوا له وأطيعوا». وقد يعلم أولوا الألباب أن بلالا الحبشى خير من عم رسول الله أبى لهب القرشي. وقال عمر بن الخطاب فى مرضه وقد سأله المسلمون أن يستخلف عليهم فقال: او كان سالم حياً لاستخلفته عليكم ولم تخالحى فيه الشكوك» سالم مولى أبي حذيفة، والله سبحانه وتعالى يقول: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وقال سبحانه: (ولا تطع الكافرين وقال: (لا تطع منهم آثماً أو كفوراً)، وقال سبحانه: (ومن يتولهم منكم فانه منهم)، وقال: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا 192 مع الصادقين) (2)، (ولا تطيعوا أمر المسرفين. الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون) (3).

وأما قولهم إن الله يبطل وعيده فالله سبحانه وتعالى يكذبهم بقوله: (ما يبدل القول لدى وما أنا بظلام للعبيد) (4). ومن اعتقاد أهل الاستقامة أن الله لا يخلف وعده ولا يبطل وعيده وأنه صادق في كل ما قال. وأما قولهم إن من دخل النار من أهل القبلة لا يسمون كفاراً وإن أهل الكبائر لا يسمون كفاراً فالله سبحانه وتعالى في محكم كتابه يقول: (وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا ((5) (وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمراً) (6). وقال سبحانه:) واتقوا النار التي أعدت للكافرين) (7)، فقد سمى الله من دخل النار كافراً

(1 (سورة البقرة: آية 124.

(2) سورة التوبة: آية 119.

(3) سورة الشعراء: آيتا 151 – 152.

(4) سورة ق: آية 29.

(ه) سورة الزمر: آية 73.

(6) سورة الزمر: آية 71.

(7) سورة آل عمران: آيه 131.