الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

الباب الثامن

في معرفة أسماء الذات وأسماء الصفات

إن الله سبحانه أسماء ذات وأسماء صفات، فمن أسماء الذات الرحمن الرحيم الحى القيوم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الواحد الصمد القاهر القادر الحكيم العليم الغنى الكريم اللطيف الخبير الرءوف القديم الدائم الرب، فهذه الأسماء وما كان مثلها من أسماء الذات. وأسماء الصفات خالق وبارئ ومصور ورازق و محيي ومميت و باعث و ناشر ومجازى وماكان مثلها. والإيمان بجملتها إيمان بتفسيرها، والإيمان بتهم يرها إيمان بجملتها،

ولا تنازع بين أهل النظر أن صفات الذات ما لم يزل الموصوف بها وتأويلها وصفات الفعل ووجوبها والفعل معاً.

6

) مسألة (وإذا اشتبهت عليك الصفات فعلية هي أم ذاتية؟ فادخل الألف واللام فانك نصيب الصفة وتعرفها إن شاء الله، وذلك أن يقال لم يزل الإله ولم يزل الرب وهو العالم والخالق والرزاق وغيره من [1] الأسماء فاذا دخلت الألف واللام فى هذه الأسماء والصفات الفعلية تصب

•

إن شاء الله) مسألة (وأسماء الله من صفات الله عز وجل من ذاته فالصفات الذاتية قديمة، ولا يجوز أن يقال هي غيره ولا هي هو ولا هو غيرها ولا يتبعض منها ولا تتبعض آمنه ولم يزل موصوفاً بها. وأما الصفات الفعلية فهي غيره وهى محدثة، ولا يجوز أن يقال لم يزل موصوفاً بها. والاسم عبارة عن صفة الله عز وجل وهى من المتكلم به محدث. وكذلك صفة. الواصف هي محدثة لأن اللفظ هو محدث وهو غير الله، والموصوف قديم لم يزل، والمعنى بالصفة هو الموصوف ولم يزل وهو الله وصفاته على ما ذكرنا من الذاتية والفعلية، والاسم والصفة إنما هما عبارة عن ذكر المسمى والموصوف وهو المقصود والمراد وهو الله سبحانه الذي لم يزل موصوفاً بصفات ذاته تعالى عما بقول الظالمون علواً كبيراً!!