الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

78

) مسألة (فان سأل فقال هل الله ذات يعرفها؟ قيل له نعم. ذاته هو وقدرته ومشيئته وغير ذلك مما لا يعرفه إلا هو: ويقال له ذات غير محدودة ولا موصوفة كما قال تعالى: (تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما في نفسك) (1) ولا تحد النفس ولا يوصف الله تبارك وتعالى:

(مسألة) فان قال هل يقدر الله أن يخلق مثله؟ قيل له لا مثيل الله سبحانه وهذا سؤال فاسد مستحيل إذ لا يشبه الخالق بالمخلوق والله تعالى لم يزل ثم أحدث الأشياء سبحانه وهو الخالق لا مثيل له تعالى: فان قال هل يقدر أن يخلق من لم يزل؟ قيل له إن الله على كل شيء قدير، وهذا سؤال محال لأن الله تعالى لم يزل،، والذي يكون مخلوقاً محدث قلا يشبه المحدث بمن لم يزل ولا المخلوق بالخالق وهذا سؤال فاسد مستحيل سبحان الله وعلا عما يقولون علواً كبيراً!!

(سؤال (فان قال قائل أخبروني عن الله ما هو؟ قيل له أردت بقولك أى الأجناس؟ فالله عز وجل ليس بذى جنس لأنه خالق الأجناس، وإن أردت ما هو أى 42 شيء تسميه تصفه، فهو الله العالم القادر الحي الذي لا يموت ليس كمثله شيء: وإن أردت بقولك الدلالة، فالسموات والأرض وما بينهما دالة عليه، فان قال أخبروني عنه كيف هو؟ قيل له لا كيف له لأن قولك كيف هو أى كأى شيء هو؟ ومثل أى شيء هو؟ فالله سبحانه ليس كمثله شيء: فان قال فاخبروني عنه أين هو؟ قيل له قولك أين هو؟ سؤال عن المكان فالله سبحانه وتعالى كان ولا مكان، ولا إنس ولا جان ولا جماد ولا حيوان، فهو خالق المكان ومستغن عنه، لا يوصف بالحاجة إلى المكان: و إن أردت بقولك أين هو؟ مدبر وحافظ، فهو بكل مكان مدير وحافظ سبحانه وتعالى! فان قال فاخبروني عن الله ما الدليل على أنه قادر؟ قيل ل له إن الفعل لا يكون إلا من قادر من قادر، فلما كان الله فاعلا علمنا أنه قادر: فان قال ما الدليل

1

(1) سورة المائدة: آية 116.