الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥395
ولم ينكر ذلك وكان ذلك بمشورتهم ورضاهم.
ثم ما يروونه من ذلك عن فقهائهم وأهل رأيهم ما يكثرون التعجب منه، ومن ذلك ما رووا عن طاووس أنه كان لا يجيز ذبيحة الزنجي ويقول هو خلق مشوه وروى الحاحظ أن طاووس كان يرى عارية الفرج إبراهيم النخعي يرى الرجيع بمنزلة البزاق، ويروى عنه أنه قال ليس على
وكان
من غشى أهله في رمضان كفارة، مع شهرة السنة بوجوب الكفارة في ذلك، وكان يرى الصدقة فى كل ما أخرجت الأرض من قليل أو كثير، وكان يرى على المحرم في قتل الفأرة الجزاء، وإذا صلى برجل جعله على يساره مع السنن المعروفة في ذلك، وأجاز المسح على الخفين بدلا من غسل الرجلين مع روايتهم عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: لا أعرف رواية المسح على الخفين» وهي التي لا تفارق النبي صلى الله عليه وسلم في حضر ولا سفر، روايتهم عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال سبق الكتاب الخفين، قال وإن يكن مسح بعد ذلك، فهو ناسخ الآية.
وروى عن هشام الأوقص أنه كان يقول إذا ذكر وا معه الفتن التي جريت بين الصحابة يقول، نجت القادة وهلكت الأتباع، ويروى ذلك عن الحسن أيضاً. وأنكروا على من قال من الخوارج إن السارق تقطع يده من المنكب
لعموم الاسم، ولم ينكروا على على بن أبي طالب قطعه من السارق الأصابع
وكان عبد الله بن الحسن مع تقدمه وجلاله على فقهائهم يقول في قتال على وطلحة والزبير إن ذلك على التأويل، وإذا كان على التأويل فالكل منهم أطاع الله بقتل بعضهم لبعض، وقال لا يسع الناس سوء الظن بأهل بدر و من اتهمهم 212 أنهم اقتتلوا على غير تأويل، فقد ظن أنهم اقتتلوا على عمد
وقاتل العمد عند الأمة فاسق.
وكان يقول الناس عند الهزاهز ثلاثة، رجل عظيم القدر متبوع متأول مطيع الله بذلك التأويل وبدعائه للناس، ورجل تابع مقلد لإرادته للخير خد،