الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٩

وقد يعلم ذووا الألباب أن لهم أسوة حسنة في أبي بكر رضى الله عنه وقتاله أهل الردة والمعصية حتى يسلموا ويرجعوا أو يفينوا إذ يقول: لو منعونى

عقالا مما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المانلتهم عليه حتى يعطوه."

من

وقد يعلم ذووا الألباب أن لهم أسوة حسنة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل بدر وغيرهم الذين أنكروا المنكر على عثمان حين 229 | أحدث الاحداث وفارقوه عليها ولم يجامعوه على حدثه. وقد يعلمون ن أبا ذر رحمه الله نادى باحداث عثمان حتى عرفت وبقى إلى أن مات منفياً. وكذلك ابن مسعود نادى باحداث عثمان فضرب حتى فتق بطنه، وأشباههم كثير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين أنكروا المنكر على عثمان فى اتباع الهوى وتضييع حقوق الله وحدوده وسنة نبيه وهدى الخليفتين من بعده إلى أن قتلوه على ذلك وهو صاحب الجماعة والصفقة والبيعة. لو كانت الجماعة والصفقة والبيعة تثبت لأحد على تضييع حقوق الله وحدوده لثبتت لعثمان على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من قتل عثمان وأشرك فى دمه أو رضى به هالكاً. وقد يعلمون أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل بدر وغيرهم والتابعين بإحسان قد شاركوا في دمه ورضوا بقتله ونادوا بإحداثه وقاتلوا من طلب بدمه مع على وطلحة والزبير

ومعاوية وغيرهم.

وقد يعلم ذووا الألباب أن لو كانت البيعة والصفقة والجماعة ثبتت لأحد على تضييع حقوق الله وحدوده لكان من أنكر قتل عثمان وقام بنصره أولى بالعذر والحجة والنجاة والعصمة من على، ومن قام معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم.

وقد يعلم ذووا الألباب أن لهم أسوة حسنة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قتلوا عثمان على ما أحدث من البدع وترك من السنة. إذ أبي أن يعدل أو يعتزل، وقد يعلم ذووا الألباب أن لهم أسوة حسنة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لزموا الأمر الذين فارقوا عليه نبيهم

r