الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٨فرعون وأصحاب الأخدود، وهؤلاء الذين كانوا ينهون عن السوء، ولا الذين يشرون أنفسهم ويتبعون مرضاة الله، ولا ذم الله الذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، ولا ذم الله الربانيين والأحبار حيث يقول: (لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون) (1) فذمهم الله إذ لم ينهوهم.
وقد يعلم ذووا الألباب أن أبا بكر رحمه الله لما ارتد من ارتد من العرب استشار المسلمين في قتال من ارتد فأمروه بالاستبقاء والوقوف إلى وقت، فقال لهم رحمه الله أما أنا فحامل سيفى على عاتقى فمن منعنى عقالا مما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلته حتى أعطيه أو ألحق بالله.
وقد يعلم ذووا الألباب أن من ضيع حقوق الله وحدوده وقتل من أمره بتقوى الله ومراجعة ما ضيع من حقوق الله وحدوده واكب الحرام، أعظم حرماً وأكبر معصية وأحق بالجهاد ممن منع عقالا.
رقد يعلم ذووا الألباب أن من ترك القيام بالقسط ونهى عن القيام " وانكر الفضل لمن قام به وانقلب إلى بيته لتضييع حقوق الله وحدوده وذم من قام به، أعظم جرماً وأكبر معصية وأحق بالجهاد ممن منع
عقالا -
عقالا
رقد يعلم ذووا الألباب أن من اتبع دعوة من ضيع حقوق الله وحدرنه وقتل من أمر بتقوى الله ومراجعة ما ضيع من حقوق الله وحدوده وركب الحرام، أعظم جرماً وأكثر معصية وأحق بالجهاد ممن منع وقد يعلم ذووا الألباب أن من اتبع دعوة من ضيع حقوق الله وحدوده رفتل من أطاع الله ورسوله أعظم جرماً وأكثر معصية وأحق بالجهاد ممن
منع
عقالا.
وقد يعلم ذووا الألباب أن من ترك القيام بالقسط وترك جماعة الهدى ونهى عن القيام معهم ودعا إلى غيرهم ورد الناس عنهم أعظم جرماً وأكثر معصية وأحق بالجهاد ممن منع عقالا.
(1) سورة المائدة: آية 63.
"