الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٥و ما أسلمته إلى غيرى، 203 ولقد قلت له يا رسول الله من خليفتك علينا وإلى من نأوى ونشكو إليه أحزاننا؟ .. فقال صلى الله عليه وسلم: خليفتي الله عليكم وعلى جميع أمنى إلى يوم القيامة، ولم ينص على إمام بعينه ففسد قول
من يدعى النص والوصاية.
فصل
وإن زعمت الرافضة أن أبا بكر غصبها من على بن أبي طالب وأن علياً أمر بها وإنما تركها تقية وأنه غلب عليها، فقد نسبوا علياً إلى تضبيع ما أمر به ووجب له بالوصاية وكفروه بترك ما وجب له بزعمهم، فإن قالوا تركها لحسم الفتنة قيل لهم فلم قاتل عليها لما استخلف عليها بعد ذلك إلى أن قتل من الفريقين مائة ألف؟ .. وللرافضة آراء مختلفة في الإمامة والنص والتعيين
،
ولكل قوم منهم مقالة ومذهب، ولهم في الأصول اختلاف كثير، وفى التناسخ والحلول والرجعة اختلاف يطول بشرحه الكتاب وكلهم حيارى منقطعون ويعتقدون طاعة رجل يخرج فى آخر الزمان وأنه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً وفيه يقول شاعر هم كثير عزة (1):
ألا إن الأئمة من قريش ولاة الأمر أربعة (2) سواء
على والثلاثة من بنيه (3)
هم
الأسباط ليس بهم
خفاء
فسبط سبط إيمان وبر وسبط غيبته كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتى يقود الحيش يقدمها الله اء (4)
(1) كان كثير عزة من شعراء الحنفية أو الكيسانية، الذين أنكروا موت محمد ابن الحنفية بن على بن أبى طالب وقالوا برجعته وتوفى كثير عزة في سنة 105 هـ (723 م)
(2) في بعض الروايات «ولاة الحق»
(3) الحسن، والحسين، و محمد بن الحنفية.
(4) فى بعض الروايات» يقود الخيل يتبعها اللواء».