الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٧

الباب التاسع والأربعون

فى شرح فرقهم وهم سبع وعشرون قرقة

الأولى الكيسانية: أصحاب كيسان مولى على بن أبي طالب وهم ممن يقولون بإمامة محمد بن الحنفية، ويعتقدون فيه اعتقاداً فوق حده من إحاطته بالعلوم كلها واقسامه الأسرار الخفية (1) بجملتها من علم التأويل والناطق والمنطق الآفاق والأنفس، ويقولون بالحلول والرجعة بعد الموت، ويزعمون أنه يرجع إلى الدنيا فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً، يعنون ابن الحنفية (2) يرجع إلى الدنيا فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً ويقولون بالتناسخ

وعلم

•

الفرقة الثانية المختارية: وهم أصحاب المختار بن أبي عبيد كان زبيرياً (3) ثم رجع رافضياً وقال كما قال أصحاب كيسان إن الإمامة في محمد بن الحنفية 254 تم رجع بعد ذلك وقال الإمامة فى الحسن والحسين، وكان يؤلف علوماً مذخرفة فمن قوله إن البداء (4) يجوز على الله، وجوز النسخ (5) وكان

(1) كتبت في المخطوطة «الخفيفة».

(2) يذكر ابن سعد أن ابن الحنفية ما علم باعتقاد الكيسانية أن آل على بن أبي طالب

يلمون بجميع العلوم قال: «والله ما ورثنا من رسول الله إلا ما بين هذين اللوحين (يعنى القرآن) (أبن سعد: الطبقات الكبرى، ي، ج 5، ص 77).

(3) كتبت في المخطوطة «زيديا، و الصيح زبيريا لأنه كان من أتباع عبد الله بن الزبير

(4) البداء: البداء في العلم وهو أن يظهر له خلاف ما علم، والبداء في الإرادة وهو أن يظهر له صواب على خلاف ما أراد وحكم،: البداء في الأمر وهو

•

أن يأمر بشيء

ص

(PAO

ثم يأمر بشيء آخر بعده بخلاف ذلك) انظر الشهرستاني: الملل والنحل، ونلاحظ أن اعتقاد الكيسانية انتهى بوجوب انفراد الإمام بتأويل الشريعة إلى القول بضرورة طاعته، إذ أن طاعته لم تكن إلا طاعة للقانون الإلهى.

(انظر الدكتور حسن ابراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي، ج 1، ص 314). (ه) كان المختار لا يفرق بين النسخ والبداء فقال: إذا جاز النسخ في الأحكام، جاز بداء في الأخبار.) الشهرستانى: الملل و النحل، ص 286).