الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧١

وهو

الباسيت الخمسون

في ذكر فرقة أهل الاستقامة وشرح اعتقاداتها بالحجة والبرهان

جميع

وهى الفرقة المحقة التى هى على الكتاب والسنة والإجماع وهى الأباضية لمكان إمام المسلمين عبد الله بن أباض بن تيم اللات بن ثعلبة رحمه الله، رهط الأحنف بن قيس التميمي، وهو الذي فارق الفرق الضالة عن الحق من المعتزلة والقدرية والصفاتية والجهمية والخوارج والروافض والشيع أول من بين مذاهبهم ونقض فساد اعتقادهم بالحجج القاهرات، والآيات المحكمات النيرات، والروايات البينات الشاهرات: نشأ في زمان معاوية بن أبى سفيان، وعاش إلى زمان عبد الملك بن مروان، وكتب إليه السير المشهورة والنصائح المعروفة المذكورة. رفع المذهب عن عبد الله بن العباس، وألى الشعثاء جابر بن زيد، ونقل عن أهل النهروان والنخيلة وعن التابعين من أهل صفين والحمل، وعن الصحابة مثل عمار بن ياسر، وخزيمة بن ثابت ذى الشهادتين، ومحمد وعبد الله ابنى بديل بن ورقاء الخزاعي، وعبد الله ابن مسعود وحذيفة بن اليمان، ومعاذ بن جبل، وعبد الرحمن بن عوف، وسلمان الفارسي، وبلال وصهيب الرومى، وعائشة أم المؤمنين، والخليفتين

الرضيين أبي بكر وعمر والمهاجرين والأنصار رضى الله عنهم أجمعين وذلك أنه فارق 263 | جميع الفرق الضالة الذين بينت ضلالتهم في كتابي هذاء وقال إن الإيمان قول وعمل ونية واتباع سنة، وان ليس فيه اعتلال على أحد بالجنات ولا ميلولة إلى هوى، وإنما هو اتباع سبيل التقوى والإيمان، أن يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وجنته وناره ووعده ووعيده والبعث والحساب واليوم الآخر، وتصديق ما جاء به الأنبياء من ربهم، وان القرآن الله ووحيه وتنزيله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وان الله ثواباً كلام لا يشهه ثواب، وعقاباً لا يشبه عقاب، وان نؤمن بالقدر خيره وشره، وان الله خالق كل شيء ولا خالق سواه، وانه لا يخلف وعده ولا يبطل