الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٢

472

-

وعيده، وانه صادق فيما قال، وان كل ما جاء به محمد بن عبد الله من عند الله فهو الحق المبين، لا شك فيه ولا ارتياب، وان الله سبحانه لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار، ولا تحويه الأقطار، وهو الله لا إله إلا هو الواحد القهار، الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، الخالق الباريء المصور الباعث الوارث المحي المميت الحى الذي لا يموت، القوى الغنى العلى الولى الحبار المتكبر، الواحد الفرد الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، عالم خبير عزيز حكيم (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) (1). أول ليس قبله شيء، آخر ليس بعده شيء، خالق كل شيء ومحيط بكل ء، وعالم بكل شيء وهو بكل شيء عليم، لا تدركه الأوهام، ولا يشبه بالأجسام، ولا الحركات والسكون، حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما فى الأرض وما بينهما وما تحت الثرى، عالم بما يكون قبل كونه أن لو كان كيف يكون بالقدرة القاهرة والعظمة الظاهرة، منشئ النشأة الأولى والنشأة الأخرى، لا تحويه الأمكنة، ولا تغيره الأزمنة، ذو العزة والملكوت والقوة والجبروت، الحى الباقى الذى لا يموت، البرئ من الأشباه والأضداد، المقدس عن الصاحبة والأولاد، منزه عن صفات أهل الشرك والإلحاد، المتعالى عن إدراك النواظر وتحصيل الأوهام والخواطر، القادر بلا أعوان وأنصار، الناظر بلا خواطر وأفكار.

شيء.

العالم لا باكتساب ولا اضطرار، الدائم لا بزمان ومقدار، المطلع على خفيات الأسرار، لا تراه العيون والأبصار، العالم بما يكون قبل كونه أن يكون، إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون.

فصل

والإسلام من الإيمان وهو شهادة أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق 363 ليظهره على الدين كله

(1) سورة الشورى: آية 11.