الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٦

476

أثبت الإيمان لمن لا يجتنب محارم الله وانتهكها وعمل بمعاصيه وشك في وعد الله ووعيده وهم الصفاتية.

والبراءة ممن زعم أن الله إنما يعذبهم أياماً معدودة ثم يخرجهم، وأنه يدخلهم الجنة ويتولاهم بـ بعد الغضب عليهم ودخولهم النار وهم المرجئة و أشياعهم. والبراءة ممن زعم أن الله فرض عليهم معرفة الأوصياء والطاعة والولاية لهم وإن كانوا أهل ضلال ومعصية، وأن من تولاهم وأطاعهم فهو مغفور له وهم الشيع. والبراءة ممن زعم أن للقرآن ظاهراً وباطناً فعلم ظاهره عند الناس و علم باطنه عند الأوصياء، وأنه يوحى إليهم وأنه لا تخلو الدنيا من نبي أو وصى يوحى إليه وهم الإسماعيلية من الروافض. والبراءة ممن برئ من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وزعموا أنهما ظلما الأوصياء ممنعهما الإمامة الأوصياء وأن دولتهم وظهور أمرهم وبيان تصديق قولهم خروج رجل منهم في آخر الزمان وهو المنتظر عندهم وهم الرافضة. والبراءة ممن زعم أن كل دار يحكم فيها بغير ما أنزل الله فإن الله لا يقبل من أحد فيها حسنة ولا يستوجب أحد فيها

ثواباً

، ولا يغفر لأحد فيها خطيئة وأن الله لا يعذر أحداً بالمقام فيها حتى يهاجر:

،

وأن الميت والقتيل في غير هجرتهم كافر مشرك، وأن القاذف والقاتل والزاني والسارق وصاحب الموبقات في دار هجرتهم مسلم، وأن له الثواب 2661] عند الله وأن دار الهجرة ليس فيها منافق ولا فاسق، وأن ليس فيها ما كان في دار رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع إنكارهم الرجم وجلد شارب الخمر، وجلدهم من أخطأ، محبتهم، وهم الأزارقة وصنوف الخوارج. والبراءة - ممن زعم أن أهل الكبائر لا مؤمنون ولا كافرون والله يعذب غير الكافرين، مع قولهم إن الله لم يخلق أعمالهم وإنهم هم خلقوها وإن الله لا يهدى المؤمنين ولا يخصهم منه برحمة، وأن الهدى والضلال إليهم فأيهما شاءوا أخذوا، وليس لله في أعمال العباد مشيئة، وأنهم عملوا خلاف ما شاء الله في ولا يتهم أهل الاحداث من أهل رأيهم وغيرهم، وهم القدرية والمعتزلة وصنوفها. وقد بينا الحجة على جميعهم فيما تقدم من الكتاب