الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٧

والبراءة ممن زعم أن الله جبر العباد على الطاعة والمعصية، وأن الله لم يكن عالماً بالأشياء قبل كونها وهم الجهمية وأشياعهم. وقد بينا الحجة عليهم. والبراءة ممن برئ من المسلمين وطعن في دينهم، والبراءة ممن وقف عن المسلمين ولم يتولهم. والولاية للإمام الصادق الشكور، ولكل من عمل بالحق كان له ذكر أو غير مذكور

وكونوا

فهذه سنن وفرائض نقلها إلينا صادق عن صادق ولم نقلد ديننا أهل الضلال، ولا رضينا بحكومة الرجال، ولا نأخذ ديننا عن السفهاء والجهال، لأنا سمعنا رب العالمين يقول فى محكم كتابه المبين: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله الصادقين ((1)، (ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في مع الأرض ولا يصلحون ((2) فاتبعنا الصادقين الذين عرف صدقهم وشهرت عدالتهم بلغ فى العلم والعمل، الأتقياء الأبرار، الفضلاء الأخيار، في الورع والنزاهة، والعقل والنباهة، والإخلاص والديانة والخضوع والاستكانة، المتنافسون فى قواعد الدين وحقائقه، والمتغلغلون فى غوامضه ودقائقه، الذين أو ضحوه للناس، ونزهوه عن الأدناس، وتناقلوه سلفاً عن سلف، وحملوه خلفاً عن خلف، فقفوناه على الحقيقة، ووجدناه أفضل طريقة، نشهد لمتحليه بالفوز والخلاص، ونحكم لمعتقديه بالسلامة يوم القصاص، و نقضى على متجانفيه بالويل والخسار، وتوعدهم بالخبرة وضد اليسار، لأن الباطل ولو ظهر غير متبوع، وحيث ما توجه فهو كليل مقطوع، والله سبحانه وتعالى نسأله السداد وهو ولى التوفيق والإسعاد، وإياه نستغفر ونتوب من جميع الخطايا والحوب، وصلى الله على رسوله المختار، وآله وأصابه الأتقياء الأبرار، صلاة تعم 267 في آناء الليل وأطراف النهار، الملائكة المقربين، والأنبياء والمرسلين، وجميع المؤمنين من الأولين وعلى

والآخرين إلى يوم الدين.

(1) سورة التوبة: آية 111.

(2) سورة الشعراء: الآيتان 151، 152.