الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٩-
479
فصل
في فضل الصحابة رضي الله عنهم
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أرحم أمتى بأمتى أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأمين
الأمة أبو عبيدة بن الجراح، وأصدق لهجة فى الإسلام أبو ذر الغفاري وقال: من أراد أن ينظر إلى رجل يحب الله فلينظر إلى سالم مولى أبي حذيفة وقال صلى الله عليه وسلم: ليليني منكم أولوا الأحلام. وكان يصف خلفه عبد الله بن مسعود، وقال: ما لكم ولعمار يدعوكم إلى الجنة وتدعونه إلى النار!! وقال له: تقتلك الفئة الباغية. وجعل شهادة خزيمة بن ثابت عن شهادة رجلين من المسلمين، وقال له: تسبقك يدك إلى الحنة 268 ثم يتبعها جسدك. فقيل إن يده قطعت يوم الحمل وقتل بصفين مع عمار. وكان يقال حديفة بن اليماني صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان يسأله عما يحيط الأعمال رضى الله عنهم وغفر لهم. فهؤلاء الذين أخذنا عنهم ديننا وقبلنا قولهم فيما غاب عنا وآثارهم. وأقوالهم صدقنا، وهم الأمناء عندنا فيما نقلوه من الكتاب والسنة والإجماع، ولم نقلد ديننا أهل الضلال ولا رضينا بحكومة الرجال، بل ندين لله بأداء الفرائض والانتهاء عن جميع المحارم، والعمل بجميع اللوازم، واجتناب
جميع
جميع المآتم.
حققنا
وديننا قول وعمل واتباع سنة، وأداء جميع الأمانات، وترك الخيانات، والوقوف عن الشهات، والسؤال لأهل الذكر فيما عرض وشجر من البينات، والمحن النازلات، حتى نعمل بعلم، ونحكم بعلم، ونبرأ إلى الله من جميع أهل المظالم والمعاصى، ونتولى جميع المؤمنين الدانى منهم والقاصي، ونقتدى بأئمتنا الماضين، وفقهائنا المرضيين، الذين بينت لك أسماءهم وقصصت سيرتهم، معروفة أحكامهم، شاهرة عدالتهم، فنحن لهم تبع وإلى قولهم نرجع. وقد بينت في كتابي هذا ما فيه كفاية لمن من الله عله بالهداية، وذكرت أسماء
جميع