الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

ما قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ (1). أى نكتب عليهم ما هملوه من خير وشر. وما أثروه

من بعدهم، يعمل به من بعدهم من خير وشر

[2] تَجِدَا عِندِي فِيهِ جَمَلا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ نُمَّتْ فِي الخَبَرُ الجمل: ما أجملت من شيء. وقوله: نصت في الخبر: أى وقعت في الأخبار

عن أهل اللعلم.

قال الأصممى (2): النص منتهى الأشياء، ومبلغ أقصاها، ونصحت الرجل إذا استقصيت حديثه، واستخرجت ما عنده. ومنه نصصت الحديث عن فلان نصا، إذا رفعته عنه، وأسندته إليه.

=

أحدهما يقول، إن الإنسان لا اختيار له وهو مذهب الجبر، وثانيهما يقول بأن الإنسان مختار في أفعاله، حر الإرادة، وهو مذهب الاختيار، وصاحبه غيلان الدمشقى. ولا جاء واصل بن عطاء زعيم المعتزلة في أواخر العصر الأموى ذهب إلى الرأي القائل يجعل الإنسان مختارا في أنماله.

ولقد استنكر القرآن الكريم صنيع المجادلين في القدر، في قوله تعالى: سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا، الآية. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره. وروى البخاري عن ابن عمر قوله صلى الله عليه وسلم: القدرية مجوس أمتى.

وقال صلى الله عليه وسلم: إذا ذكر القدر فأمسكوا.

(1) الآية مكية رقم 12 من سورة يس.

(2) عو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن على بن إصبع أبو سعيد الأصمعي؛ من أئمة اللغة العربية، تتلمذ على أبي عمرو بن العلاء، وقد عاش طويلا، وكان يقيم بالبصرة، ومات عام 216 هـ. وله رسائل كثيرة.