الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٥

ثم يرى البيضة وبياضها، وتقلب له البيضة ما دام يعرف السواد من البياض حفظ عليه حتى ينتهى معرفته في سواد البيضة من بياضها، فإذا حفظ ذلك المكان حيث استحلف على ذلك يمينا بالله، أنه جهد بصر عينه التي يدعى نقص بصرها،

ثم يفتح عينه الصحيحة، فيرى البيضة أيضاً سوادها وبياضها حتى يشتبه عليه السواد من البياض فلا يعرف، ويتوقف به على ذلك الموضع، ويستحلف أيضا، أن هذا بصر عينه التي يبصر بها، ثم ينظر فى نقص الناقصة من السالمة، وإنما يستحلف على بصر عينه جميعا يمينا واحدة، ويعطى بفضل ذلك من فضل ما بينهما

من الذرع في الأرض من الدية، ويكون بحضرة الإمام، أو يأمر ثقة تكون

في يده البيضة.

[19] وفي أَرْشِهِ إِنْ هُمَّ كُلَّمَ مُعْلِنَا

وَكلَّمَ مَوَلَاهُ الَّذِي وَلَاهُ الَّذِي يَتَوَكَّلُ

[110] فَأَعْطَيْتَهُ مِنْ ذَاكَ نَقْصَانَ سَمْعِهِ

عَلَى ذَرْهِ فِي الْأَرْضِ إِذْ يَتَنَهَلُ

تفسير البيت الرابع يتنهل يحلف

و إذا ادعى المصاب نقصان سمعه، وصدقه المدعى عليه، فإذا دوعى من إحدى أذنيه فإنه يشد على أذنه التي نقص سمعها، ثم يصاح به من بعيد بقدر ما يسمع، ثم تسد أذنة الصحيحة، ثم يصاح به، وينظر بقدر ما نقص من سمعها، فإذا حلف أعطى دية ما نقص من سمعها من ديتها، فإن أعطى نقصان سبعه من كلتا أذنيه صيح بوليه من موضع بعيد، بقدر ما يسمع كما يصاح به، فينظر ما نقص عن سمع وليه من الأرش بقدر ما نقص من سمعه من الدية الكاملة ويحلف.