الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٣138] وَمَا بَيْنَ زَوْجَيْنِ قِصَاصِ وَإِنَّمَا يَقُومُ أَرْشَا مَا عَلَى الْأَرْضِ أَمْسَكَلُ وقيل: إن رجلا أرادت امرأته أن تقتص منه، فأنزل الله تعالى: «الرَّجَالُ قوامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض (1) أي مسلطون.
وقال عبد الله زيادة بيت:
[19] إذا كانَ دُونَ النفس في المكر هكذا
هو الزوج قوام عَلَيْهَا مُفَضٌ
[140] وَمَا فِي الْفُروج مِنْ قِصَاصِ عَلِيتَهُ
مُفضل
إذا احمد عُرْداً أَوْ اجْتَتْ مِهْلُ
اجتث قطع واستأصل قلع أصل الشيء، والمهبل موضع الولد من الرحم. وللرجل أن يقتص من المرأة ما دون الفرج، والفرج لاقصاص فيه لأن المرأة
عورة، وليس يقتص منها الرجل من مواضع ليس فيه كمثله، وكذلك هي لا تقتص
من فرجه.
[141] وليس يُقادُ الحَرَ بِالْعَبْدِ فِي الْقَضَا
وَلَا مُثبت يقتادُهُ مَنْ يُعَطِّلُ
المثبت الذي يشهد أن لا إله إلا الله ويشهد أن محمدا رسول الله، والمعطل الذي
قد ترك دين الإسلام.
ولا يقتص الحر بالعبد، ولا المسلم بالذمى، وقال الله تعالى في كتابه: «وَكَتَبْنَا
عليهم فيها أن النفس بالنفس، والمين بالمين» (2)، فنفس المسلم الحر، والجراحة
(1) الآية مدنية رقم 34 من سورة النساء
(2) الآية مدنية رقم 45 من سورة المائدة.