الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٦قيل: لو قطع رجل يد رجل همدا فعفا عنه، ثم عفا، فليس ذلك بعفو، وقال من قال: الدية عليه فى ماله، ولو عفا من تلك البناية وما يحدث فيها كان عفوا،
ولا شيء على القائل، ولا يدخل العفو عن العمد في الألث، لأنه ليس بمال، ولو كان مالا جاز من ذلك إلا ثلثه.
[189] وَإِنْ كَانَ خَطَا لَمْ يَحْرُ عَفْرُ مُدْين
قيم اند مِنَ الدَّمْعِ يُخضَلُ
المدنف المريض، والمخضل الرطب
وقال: فإن كان قبله القاتل حمدا فأبرأة من ثمنه، وعفا عنه فجائز، وإن كان
قتله خطأ فلا يجوز عفوه، وإن أوصى له بديته في ثلث ماله.
و إن كان جرح دون القتل هو محمد، فعفا المصاب عن ذلك الجرح، ثم مات بعد فالدية لورثته على الجانى، لم يبره من نفسه، وإن أبرأه من ذلك الجرح ومما حدث من ذلك الجرح من الزيادة إلى نفسه كلها وأبرأه من دمه فقد برى إذا كان عمدا.
[190] وَفِي مَنْ يقى بِالطَّفْلِ سيف عَدُوِّهِ
فأصبح ذاك الطفل وفق خردل
خَرْدَلُ
[191] فإن كان هذا المعني غير عامل
لذلِكَ مِنْهُ وَهُوَ وَهُوَ غم
الغر الذى لم يجرب الأمور، والمغفل الذى لا نظر له.