الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٨قوله تعالى: «أَمْ لَهُمْ أَيْدِ يَبْعَاشُونَ بها،: معناه يبطش فيها أى بها،
يعنى بأخذ ويترك.
ومنه قوله تعالى: (وَيَذَرُهُمْ فِي طُفْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (1).
[23] ثُمَّ لَمْ يَتْرُكْهُ إِن بَينَهُ مَا لَهُ النفعُ وَمَا فِيهِ الفَرَرُ
يدْرِكُهُ
[24] جَل ذُو العَرْشِ نَمَا يدركه أحد فيما قضى أو ما أمر
الوقت قدره تقديرا. و إذا وافق الشيء شيئا، قيل: أتى على قدر. والقدر فيه لغتان. تقول للعرب: قدر الله، وقدر الله بفتح الدال وتمكينها وهو القضاء المؤقت (2)
وقد جاء القرآن بالانتين جميعا. قال الله تعالى: «إِنَّا كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بقدر (3)، فهذا بفتح الدال.
[20] أَوَلَيْسَ الدِّينُ خَلْقًا وَالَّذِي عمل العين بيوتا وستر يقول: الطين خلق الله، والذى يعمل الطين بيوتا أو سترا، أو جدرا. لا يقال: الله خلق بيتا، ولا خلق سترة، ولا خلق جدارا. وإنما يقال: عمل وصنع، كما قال الله تعالى: (وَتَنْحِقُونَ مِنَ الجِبَالِ بُيُونَا فَارِمِينَ (4)
•
(1) الآية مكية رقم 186 من سورة الأعراف إضاءة من المحقق، وفي الأصل، ومن قوله تعالى: ويذر الذين، وليس من بين آي القرآن مثله (2) وقد وردت مادة القدر في القرآن عمنى الترتيب، كقوله تعالى: وقدر فيها أقراتها و بمعنى المقدار، كقوله تعالى: إنا كل شيء خلقناه بقدر، وبمعنى الوقت، كقوله تعالى: قد جعل الله لكل شيء قدرا، وبمعنى الكتابة في اللوح المحفوظ: كقوله تعالى: فالتقى الماء على أمر قد
•
قدر، وقوله تعالى: نحن قدرنا بنكم الموت (3) الآية مكية رقم 49 من سورة القمر (4) الآية مكية رقم 149 من سورة الشعراء