الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩[26] لَمْ نَقُل إن مُلانَا خَالِقِ حَق رَبِّي إِذْ بَنَى مِنْهُ جُدُر الجدر: جمع جدار. قال الله تعالى: «لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَميعاً إِلَّا فِي قُرى مُحَصَفَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاء جُدُرٍ).
وقرأ عمرو بن العلاء (3): من وراء جدار. والجدر ضرب من البنيان.
[27] وَكَذَا أَعْتَقَ هَذَا رَبُّهُ وَفَلَانَ فَلَقَدْ أَصْبَحَ حُرْ كذلك يقول: أعتق هذا ربه أى سيده. وقيل ربه على التوسع والمجاز ولا يقال رب لشيء، إلا على الإضافة له، يقال: رب المال، أو غيره، ولا يقال الرب بالألف واللام إلا الله عز وجل. وكذا: اسم يشار إليه، والكاف
كاف التشبيه.
[28] ثم قالُوا أَيُّهَا الْعَبْدُ اردوى واشكر الله طولى من شكر (3)
ارعوى: أى ارجع عن ضلالك وانتبه، تقول ارعويت عن باطل. وطوبى عند النحويين: فعلى من الطيب. ومعنى طولى لهم: أى طيب
للعيش لهم. وقيل طوبى: شجرة في الجنة. وقيل طوبى: الجنة بالهندية. والشكر:
الطاعة، من أطاع
[29] وَكَاهُ الله حلة
وآتَاهُ مِنْ مَزِيدٍ وَخيرٌ
الحلة لا تكون إلا ثوبين ومن مزيد وخير: أى زيادة وخير جمع خيرا
(1) الآية مدنية رقم 14 من سورة الحشر (2) عمرو بن العلاء أستاذ الأصمعي.
(3) إثبات الياء في فعل الأمر، ارعو، لضرورة الشعر