الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

85

وحيث جاز لنا أن نقول: نحن أطعمنا هذا فالله أطعم، ولم يشاركنا في إطعامه ولذلك نحن كسوناه والله كساه. ولم يشاركنا في كسوته.

[30] وَأَضَلَّ اللَّهُ فِرْعَوْنَ الَّذِي ضَلَّ وَالشَّيْطَانُ قِدْمًا فَجَرْ وقال تعالى: (وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ)، وقال تعالى: (وَأَضَلَّهُمُ

(2)

السَّامِرِى). ليس فرعون والسامرى يقدران على إضلال المؤمن، ولكن الله تعالى يضل من يشاء، ويهدى من يشاء، وليس هذا إشراكا، فإما إضلال فرعون قومه، أن زين لهم، وتابعوه على الضلال.

[31] لَيْسَ فِي هَذَا إِشْرَاكُ كله فتفهم وتعلم وازدجز وازدجر، زجره الله أى نهاه أن يدعوهم إلى الله، يجوز أن يقال لفعلنا

فاعلين من حيث هنا.

[2] ذَاكَ لَوْ قُلْنَا جَمِيعاً خَلَقَا أَوْ جَمِيعًا مَلَكَا وِردَ الصَّدَرْ [33] وَيْكَ هَلْ تُنكِرُ أَنَّى مَالِكُ خادما يملكه الله مين [3] لَمْ أَقُلْ إِنَّ لِهَذَا فَاعْلَمُوا الكَيْنِ انتَسَرَاهُ فَانتَسَر قد مضى معناه، ومعنى اقتراه فاقتسر: أى قهراه فاقتهر. والقاهر: الغالب والله القاهر الغالب، الممتنع، الغالب لكل شيء. وتقول: كسرته على هذا

الأمر، وقدرته على القهر والغلبة

(1) الآية مكية رقم 79 من سورة طه

(2) الآية مكية 85 من سورة طه، والسامرى منسوب إلى قبيلة من بني إسرائيل يقال لها السامرة، وقيل كان علجا من كرمان واسمه موسى بن ظفر، وكان منافقا، أظهر الإيمان

وهو من قوم يعبدون البقر.