الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١١

86

-

[30] قَالَ الشَّيْطَانُ إِذَا شَاءَ الَّذِي شَاءَهُ اللهُ مُطِيحُ قَدْ غَدَرْ

فإن قالوا: فإبليس يريد الكفر؟

قيل لهم: نعم.

فإن قالوا، فالنبي لا يريد الكفر؟

قيل لهم: لا

فإن قالوا: فإبليس كان أطوع الله من رسول الله، لأن إبليس أراد ما أراد الله، والنبي كره ما أراد الله؟

قيل لهم: بل عصى إبليس الله لإرادته ما أراد الله من كون الكفر، لأنه نهى عن ذلك، وأطاع النبي الله، أو لم يرد ما أراد الله، وليس يجد من أراد ما أراد الله.

[36] وَرَسُولُ الله عَاصِ حِينَ لَمْ بُرد الكفرَ فَأَوضح لي الخبر

فإن قال: فمن ألقى في قلوب الكافرين الكفر؟

قيل له: إبليس ألقاه في قلوب الكافرين بالروع والمربين والدعاء.

فإن قال: فالله لم يلق ذلك في قلوب الكافرين؟ قيل له: لا

فإن قال: فكيف وهو خلقه؟

قيل له: كما أنك تقول للكفر، الله خلقه وهو معلوم الله، ولم يلقه في قلوب

لكافرين، وذلك أن تأويل القاء الكفر في القلب أنه دعا الله وسوسة إلى

الكافر فزينه في قلبه، ويأمره به، وذلك منفى عن الله.