الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٢??
[3] قلتُ أَنَّ اللهَ أَنْهَى مَالَ مَنْ عَبد النار وولى الحجر نما: كثر والاسم النمو. أنمى المال وغيره ينمي إذا كثره.
(1)
قال زهير يصف جازا:
ضممنا ماله مفدا سليما عَلَيْنَا نَقْصُهُ وَلَه النماء
أى ما كان من زيادة فله، وما كان من نقصان فعلينا تمامه، وسلمها لم ينقص
من ماله شيء.
[3] فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُقيَهُمْ وَلَمْ بُرد الأُمِّى هَذَا وَعُمَرُ ألا ترى أن الله أراد بقاء الكافرين، لأنه هو الذي يبقيهم،، وأراد أن تصح أبدانهم، وينمي زرعهم، ويكثر ذلك من أرزاقهم، والنبي الكره ذلك، وكان مطيعاً الله بإرادته وكراهيته ما أراد من بقاء المشركين وصحة أبدانهم وكذلك أمرهم الله الله، وعصى إبليس ما أراد ربه.
[39] أَعَصَى اللَّهَ تَرَاهُ الْمُصْطَفى وأطاع الله إبليس المصير المصطفى: المختار. كما قال الله تعالى: «اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النّاسِ (2). أى يختار. اصطفى من الملائكة جبريل بالرسالة، وبالوحى إلى الأنبياء والرسل، والانتقام من أعداء الله، واصطفى ميكائيل، فجعله على الأمطار، والأرزاق. واصطفى إسرائيل، فجعله منفخ الصور، واصطفى عزرائيل،
(1) هو الشاعر زهير بن أبي سلمى، وليس فى العرب سلمى بضم السين غيره، وأبو سلمى هر ربيعة بن رياح بن قرة بن الحارث، أحمد شعراء العصر الجاهلى، وصاحب المطلقة التي مطلعها: أمن أم أوفى دمنة لم تكام بحومانة
(2) الآية مدنية رقم 75 من سورة الحج.
الدراج
فالمتسلم