الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣وجعله لقبض الأرواح. واصطفى من الناس البشر الموسلين. وسمى إبليس بهذا الاسم لأنه أبلس (1) من رحمة الله والمصر: المقيم على الذنب.
[40] قال فَاخَيْرُ مِنَ اللهِ وَمِنْ نَفْسِكَ الشر أجبْنِي وَأَحِرْ
[4] قلْتُ كُلٌّ مِنْهُ لا مِنْ أَحَدٍ جَلَّ عَنْ كُل شَرِيكَ وَوَزَرْ الوزر ها هنا: الشريك والمعين. ومنه اشتق اسم الوزير، لأنه شريك الأمور،
في لالك
ومنه قوله تعالى: (وَاجْعَلْ لى وَزِيراً من أهلي (2)، أى .. يكا ومعيناً مِنْ على أمرى. والوزر بكسر الواو وتسكين الراء: الإنم، ضد الأجر. يقال فلان مأزور، وفلان مأجور. وقوله تعالى: «وَوَضَمْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ)
أى إنمك. ويوجد في قول الله تعالى: «ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ (4).
[42] يكون الله ربا ماليكا غير ما أبدع بَوْما وَفَطَرْ الخير والشر من الله خلق، ومن الخلق اكتساب. يقول: الله تعالى يملك
(1) أبلس أى يئس وتحير.
(2) الآية مكية رقم 29 من سورة طه (3) الآية مكية رقم 2 من سورة الشرح.
(4) الآية مدنية رقم 79 من سورة النساء ويروى عن عائشة رضى الله عنها: ما من مسلم يصيبه وصب ولا نصب حتى الشوكة يشاكها وحتى انقطاع شسع نعله إلا مذنب، وما يعفو
الله عنه أكثر