الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

الخير والشر، ويكون العبد يفعلهما بقدرته لا علم ومشيئة، هذا مالا يكون. إلا أنه يقال: الخير من الله، ولا يقال الشعر من الله على الإطلاق؛ لأن الله تعالى

(1)

يضاف إليه أحسن الأسماء والأفعال، كما قال تعالى: «الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينَ).

إلى تمام الآية وإن كان المرض من الله تعالى.

[4] فَكَذَا اللهُ لِمَا أَنتَ لَهُ مالك

خَالِقِ نَفْعاً وَقَرْ

يقول: فالله تعالى خالق ما تملكه أنت من الأفعال التي تفعلها من خير كان

أو شر، ونفع كمان أو ضر.

[4] كُل شَيْء هُوَ مُنقَادُ لَهُ باعتراف وهوان

وَصَفَرْ

الصغر والصغار هو الذل والمهانة. والصاغر: الراضى بالضيم صفرا، وصفارا.

الصغار: أشد الذل.

کال الله تعالى: «سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَ مُواصَغَارُ عِنْدَ اللَّهِ (3) والاعتراف:.

الإقرار بالذنب و الاعتراف: الجحد

[44] قَالَ لَوْ كَانَ لِفِعْلِي خَالِقا أحدَثَ الْكَائِنَ مِنْهُ فِي الفكر فإن قال: هل يخلو الفعل من ثلاثة أوجه؟ إما أن يكون للعبد دون الله:

والله دون العبد، أو للعبد، وله تعالى على الشركة؟

قيل له: نعم. الفعل قد خلا هذه الثلاثة الأوجه من

(1) الآية بكمية رقم 87 من سورة الشعراء

(2) الآية مدنية رقم 90 من سورة التوبة.