الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

وفعل العبد دون أن يكون خلقا الله، ولم يكن خلق الله دون أن يكون

اكتساباً للعبد، ولم يشتركا فيه جميعاً

[46] قُلْتُ لَمْ يَخلَفَهُ إِذْ أَحْدَيْتَهُ أَنتَ فَافُهُمْ وَأَعِدْ فِيهِ النَّظَرْ فإن قال: متى خلق الله الفعل؟ في حال ما اكتسبه العبد، أو قبل أن يكتسبه، بعد ما اكتسبه؟ قيل له: العين هى التي خلقها الله تعالى كسباً على ما هي عليه؛ فقولك قبل، أو بعد، أو ما إشارة منك إلى معنى، ليس هو الكسب

أو

[4] فَكَذَاكَ اللهُ إِذْ قَدَّرَهُ لَمْ يَكُن أَحْدَقَهُ دُونَ اليُسر و نحن لم نجعل له الكسب الواحد، الذى لا يتجزأ، ولا ينقسم بالعدد اسما، بل يقول: المين التي هي كسب للعبد، هو المخلوق، وهو الذي أخبر عنه الله تعالى، ما يشاء على ما هو عليه من حسن ما حسفه، وقبح ما قبحه

[48] مَلِهَذَا لَمْ تَكُن أفعالنا نسبت ذَنْباً إِلَيْهِ فَنَسَرْ أى فلهذه المعانى لم تنسب أفعالنا إلى الله ذنباً، وقلت: يكتب الله علينا الذنب ثم يعذبنا به؟ وتقول عبس الرجل، فهو عابس الوجه، فإن أبدى عن أسنانه في عبوسه، قلت: كلح، وإن اتم بذلك، وفك فاه، قلت نسر، وإن غضب مع ذلك، قلت: بسل، وإن زوى بين عينيه، قيل طب، فهو قاطب أي عابس.

وَرْ

[49] ثُمَّ قَالَ الله رَبِّ خَالِق خلَقَ الأفعال أقساطا الأقساط: يعنى الجور. والبر بمعنى العدل. ويقال: الأقساط للقسم، ومنه تقول: وزعت المال توزيعاً، وقطته تقسيطاً إذا قسمته، ويقطون الشيء بينهم، إذا قسموه بالسرية