الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٧

92

قيل له: ألا ترى أنا نقول: إن جهنم قدر، ولا نقول إن الله صنع الأقدار، و نقول خلفها لأن خلقها اسم تعظيم في كل شيء، وصنع وزر الأقدار والقبائح تهجير، فنفينا عنه جل جلاله كل إضافة تهجير. والخلق صفة، تهجير مضاف إلى الله تعالى بالتعظم. ألا ترى أنا نقول: إن الله يحد كل شيء، ولا يجوز أن يقال يحد.

والبرد والأذى والمسكروه. لأن جملة القول يحد الأشياء، يوجب العلم بالأشياء،

والإحاطة بها ويوجب الحر والبرد.

تفسير هذه الثلاثة الأبيات مخلوط).

[4] فَتَوَلَّى جَدَلًا مُسْتَهْزِنَا دَرَجا الْفُلجَ وَحَيًّا وَكَشَرْ تولى أى عرض وصد وتولى: رجع. تقول: توليت عن القوم أى

رجعت عنهم. ومنه قوله تعالى: (وَتَوَلَّى (2)، أى رجع عنه بعد أن عبده. والجذل: الفرح والسرور، والفاج من أفلاج الحجة على الخصم، وهو قطع الحجة.

ومنه الشيء إذا قطعته، ومنه الفلج الذى فيه الماء، وإنما هو من القطع. وحيا من التحية، وهو أن يقول: سلام عليك، وحياك الله.

(1) هذه الجملة مذكورة في الأصل بين ثنايا الشرح، وقد آثرنا تصويب هذا الخلط بضم ثلاثة الأبيات الى بعضها، وربط الشرح لها. (2) من الآية المسكية رقم 32 من سورة القيامة (فلا صدق ولا صلى ولكن كذب

وتولى).