الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٩94
--
يكم إيمانه؛ أى رجل مصدق بتوحيد الله تعالى
والشقى: المتعب. كما قال الله تعالى: «فَمِنْهُمْ شَقِي وَسَعِيدٌ) (2)، فمن
الناس يومئذ متعب بالعذاب، ومنهم في رخاء ونعمة.
[21] فَعَلَ الْإِيمَانَ قُلْتُم دُونَهُ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فعلا فانكسر فِعْلًا نصب فعلا على التمييز. وانكسر: انهزم، وصيح عليه الحق والحجة. وإن قالوا المؤمن هو الذى أحدث الإيمان لا من شيء.
قيل لهم: وكيف يمكن الإيمان لا من شيء، وهو لايدرى كيف لا من شيء، ولا يتصور ذلك في وهمه مع أحداث الأشياء لا من صفة الخالق.
[2] سَلَ أَنَيْكَ لِهَذَا شَاهِدٌ كَوْنَ جِسم فِي مَكَانٍ مُسْتَتِرُ [6] أَوْ مَكان ظَاهِرٍ أَشْغَلَهُ قَدْ حَوَى مِنْهُ الْمَوَاحِي وَالْقُطُرْ النواحي: جمع ناحية وهى الجانب، والقطر: جمع قطر: أفطار وهو الجانب
والنواحي.
قال الله تعالى: «إن استطاع أن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ) اسْتَطَعْتُم
أى نواحيها وجوانبها.
والقطر بضم القاف وتسكين الطاء: الشق.
(1) الآية مكية رقم 28 من سورة غافر، والرجل المؤمن قيل: إنه كان قبطيا ابن عم لفرعون، آمن بموسى، وقيل: كان إسرائيليا، أو هو رجل غريب موحد
(2) الآية مكية رقم 105 من سورة هود.
(3) الآية مدنية رقم 33 من سورة الرحمن.