الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

102

أى وخلق لكم. وقوله تعالى: (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةٌ» (1). وقوله تعالى: «اللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِهَالِ أَكْفَانَا، وَجَعَلَ لَكُمْ سرَابِيلَ تَقِيكُمُ الخَرَّ، وَسَرَابِيلَ نَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ (2)، وقوله تعالى: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ، وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ)، أى ما خلق الله ذلك

ولا أمر به، وإنما المشركون أضافوا ذلك بجهلهم وضلالهم.

أي حرم حرم البحيرة (4) التي كان أهل الجاهلية يحرمونها، وكانوا يحرمون وبرها وظهرها، وجهها، ولينها على النساء، ويحلونها للرجال، فما ولدت من ذكر أو أنثى وهو بمنزلتها وإن ماتت البحيرة فهى عندهم حام، واشترك الرجال والنساء في أكل لحمها.

وإذا ضرب حمل من ولد البحيرة، فهو عندهم حام. وهو اسم له والسائبة (0) من النعم على نحو ذلك، إلا أنها ما ولدت من ولد بينها وبين

ستة أولاد فعلى هيئة أمها، وبمنزلتها.

وإذا ولدت السابع ذكراً، أو ذكرين ونحوه، فأكله الرجال دون النساء.

(1) الآية مكية رقم 72 من سورة النحل. (2) الآية مكية رقم 81 من سورة النحل (3) الآية مدنية رقم 103 متى سورة المائدة

(4) البحيرة الناقة أو الشاة إذا أنتجت عشرة أبطن بحروها وتركوها ترعى وحرموا لحمها

على النساء

(5) الناقة كانت تسيب في الجاهلية لنذر ونحوه أو كانت إذا ولدت عشرة أبطن كلها إناث سيبت، وكانت لا تمنع عن ماء أو كلا ولا تركب.