الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

-1.8 -

] قُلْتُ مَعْنَى خَلْقِهِ تصويره طائرا ينفخ فيه فيطر وقال في موضع (1) فانفخ فيه، للفظ الطين. وقال في موضع آخر (2):

متنفخ فيها، فتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي، للفظ الهيئة.

و معنى قوله: يخلق من الطين، أى يصوّر من الطين، ويخلق، ويفعل. الألفاظ مختلفة ومعناها واحد في لغة العرب.

[1] وَكَذَا قَالَ وَمَمْنَى خَلَقُوا جَعَلُوا الإنك حديثا والسمر فإن قال، فإن الله يقول: «فَأَنَّى يُؤفَكُونَ (3)، وكيف يقول ذلك، وهو آمكهم، وخالق الإفك فيهم، فأنى يصدقون، وخلق الانصراف فيهم؟ قيل له: أما قولك صرفهم عما أمرهم، فليس كذلك. نقول لأنه لو كانوا

مضطرين زال عنهم التكليف

وأما قولك خلق فيهم الانصراف. فقد قلنا نقول: لم يخلق فيهم الإنك

كما خلق فيهم الأمراض والأسقام، والأسماع والأبصار.

[2] خَلَقَ الضَّحَكَ وَأَبْكَى نَارَةً فتعالى من مليك مقتدر معنى قوله (وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (4). أى خاق الضحك، وخلق

البكاء، أنه جرى مجرى ما اجتمع أنه خلق، وأنه هو أضحك وأبكى، وأنه هو ا

أمات وأحيا.

(1) في الآية رقم 49 من سورة آل عمران.

(2) الآية رقم 110 من سورة المائدة والمخاطب في الآية نبي الله إبراهيم.

(3) الآية رقم 61 من سورة العنكبوت.

(4) الآية مكية رقم 43 من سورة النجم.