الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠1.
فلما كان خالقا للموت والحياة، ولنا على ذلك بقوله أمت وأحبيت، والمليك والمالك والملك، المقتدر: الله تعالى، وكان الله على كل شيء مقتدراً، والضحك:
العسل الأبيض
قال الهذلي (1):
فَجَاءَ بِمَرْح لَمْ يَرَ الناس مثله هُوَ الضَّحَكُ إِلَّا أَنَّهُ عَسَلُ النَّحْلِ
83] وسَرَابِيلُ تقينا بأسنا و لباسا من أذى قد وَحَرَّ
نصب سرابيل على الفعل المضمر، وهو جعل لكم سرابيل، تقيكم الحر، أى وخلق لكم سرابيل وقد ذكرت لك في معنى جمل خلق قبل هذا.
والسرابيل القمص، واحدها سريال. قال الستالى:
في رَوْضَةٍ أَنَكَ تَسْقِيكَ ذُو هَيَفٍ تَختَالُ في شَنَفٍ أَوْ ذَيْلِ مِرْبالِ وقال تقيكم الحر ولم يقل البرد، وما وقى من الحر، فقد وقى من البرد.
والسربال من قميص، أو درع، أو جوشن (2)، أو غير ذلك. وقال: «سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ». والبأس: الحرب، والبأس:
الشدة.
(1) هو أبو ذؤيب الهذلى شاعر مخضرم عاش في عصر الخلفاء الراشدين وتوفى بمصر خلافة عثمان بن عفان عام 30 هـ.
(2) الجوشن هو الدرع، وإلى عملها نسب عبد الوهاب بن رواج الجوشنى، ومن القدماء
القاسم بن ربيعة.