الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

-

والخير: جمع خيرة وهو الاختيار. وقوله تعالى: «وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء ويختار (1)، ليس لهم الخيرة، «ما كانَتْ لَهُمُ الخِيَرَةُ (1) أى ليس لهم

أن يختاروا على الله عز وجل.

[10] أسأَلْتَ اللهَ عَمَّا أَنتَ لَهُ مَالِكُ قُلْ لِي وَالْقَوْلُ هَدَرْ هدر: متروك. تقول: مدرت الشيء، إذا تركيه. ومنه قوله: قيل فلان

أهدر دمه فهو مهدر، إذا ترك ولم يطلب به.

وكذلك طل دمه فهو مطلول.

يقال لهم: أخبرونا عن الإنسان، هل ينال من آلات الجوارح شيئا من الخير، دون حادث لطيف من الله، فإن قالوا نعم. قيل لهم: فما وجه التفريع والرغبة إلى الله فى العون على الخير والطاعة.

[9] أنت محتاج إلى توفيقه وبه في كل حال تنتصر تقتصر: تمتنع. ومنه قوله تعالى: «وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (3)، أى لا يمنعون واشتقاقه من النصر لأنك إذا نصرت أخاك فقد منعته. قال الشيخ: قد أعنته،

لأن أصل النصر للمعونة.

عن النبي عليه السلام (3): أعن أخاك ظالما أو مظلوما، قيل: كيف أنصره ظالما؟ قال: تمنعه عن الظلم، وقال: منعك عن الظلم نصرته.:

(1) الآية مكية رقم 68 من سورة القصص.

(2) الآية مكية رقم 16 من سورة فصلت

(3) رواه الدرامي وابن عساكر عن جابر بلفظ آخر.