الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤(م)
اختياره لما يأمله من المناصب التي تعتبر الكفاة الدينية هي المعيار الوحيد الذى يحدده الشرع لها، وهو بعد لم يزل في فقوة العمر، وشباب الفكر، وهو سليل عائلة أثمرت شجرتها فقهاء همان ونوابغها، وأن هذه الأطماع كانت الأسباب الخفية وراء قتله، وإحراق مؤلفاته التي شغف بها الشعب العماني حها، وقد اتخذ فيها ابن النظر منهجه القائم على اهتماماته بأصول الفقه الإباضي، وربطها بالتنظيم
السياسي للدولة
وأيا ما كان الأمر فإن الشيخ أبا بكر أحمد بن النظر له و نابغة من نوابغ العلماء العمانيين، وظاهرة فريدة استنار بها الفكر الإسلامي على مدى عصور
التاريخ
وأما الشيخ محمد بن وصاف النزوى الذى قام بشرح ديوان الدعائم فيذكر عنه الشيخ سالم بن حمود السمائلى العالم المؤرخ العماني المعاصر أنه من علماء عمان، وأنه كان معاصرا السلمة بن مسلم الموتى صاحب الأنساب، ولأبي سعيد محمد ابن سعيد الكومى صاحب كتاب الاستقامة والمعتبر
ويذكر الشيخ محمد بن وصاف في مقدمته، أنه نظر فيها ألقه أهل العلم من الكتب، وصنفوه من العلم والآداب ودونوه من الرجز والشعر، وأثروه من النظم والنثر فوجد كتاب الدعائم المضاف إلى أبي بكر أحمد بن النظر العماني من أحسن الكتب نظما وتأليفا، وأدلها معنى وتصنيفا، وأنه لم يجد لهذا الكتاب تفسيرا مع علو درجته، وسمو مرتبته، وأنه لما رأى هذا الديوان وهو من أجل الكتب قد استولى عليه التبديل والتصحيف، والتغليب والتحريف، فقد شحذ