الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

120

[2

[] الله سماهُ كَلَاماً فَادْعُهُ بِدُعَائِهِ فِي السِّرُ وَالْإعلان القرآن كلام الله، كقوله تعالى: «يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللهِ، ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ (1) وكذلك جاء عن النبي من طريق معروف (2)، أنه قال: القرآن كلام الله عز وجل، من قال غير هذا فقد كفر. وأجمعت الأمة على أن كلام الله تعالى

صفاته. من

[0] أَلَا فَهَاتِ وَمَا أَظُنُّكَ وَاجِدا في خَلْقِهِ مَا غِرُّ مِنْ بُرْهَانِ يقول: هات حجة من قوله، يعنى القرآن، وما أظنك واجدا حجة،

ولا برهانا.

وقوله ياغر، أى يا جاهل. كما يقول: غر، وغار بهذا الأمر، أى جاهل والبرهان: الحجة. قال الله تعالى: «قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُم صادقين (3)، أى حجتكم.

[1] إِنْ كَانَ مِنْ إِنَّا جَعَلْنَاهُ فَمَا فِي الجَمَلِ إِنْ أَنْصَنْتَ مِنْ يَبْهَانِ

(4)

يقول إن كانت حجتك من قوله: «إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا (4)، فما لك في الجعل حجة ولا تبيان. والتبيان: التثبت في الأمور. والتبيان متم في معنى البيان.

قال الله تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ بيانا لِكُلِّ شَيْ)، أى بيانا وحدث عن الزجاج.

(1) الآية مدنية رقم 75 من سورة البقرة، والمذكور من الآية صفة الموصوف مذكور

قبله في الآية.

•

(2) رواه أبو نعيم عن ابن عمر، وله تكملة. (3) الآية مكية رقم 64 من سورة النحل. (4) الآية مكية رقم 3 من سورة الزخرف. (5) الآية مكية رقم 89 من سورة النحل.