الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

121

و تفسير قوله تعالى: «إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنَنا عَرَبِيًّا»، ووجدت أيضا في تفسير

جعلناه صيرناه.

وقوله تعالى: (أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيل» (1)، معناه: ألم نصير -

والله أعلم.

[7] قَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ أَمَا

بلدا بفَضْلِكَ أَفْضَلَ الْبُلْدَانِ

من قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا (3). والبلد: البيت (3)، قد خلقه الله تعالى قبل إبراهيم عليه السلام.

[8] وَكَذَلِكَ فَاجْعَلْنِي مُقِيماً مُخلِصاً حق الصلاة لوجهك المَنانِ أى وكذلك وقول الله حكاية عن إبراهيم: «رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ» (4)

وهذا دعاء، وقد خلقه الله قبل أن يدعو بهذا الدعاء.

والبلدان في البيت الأول: جمع بلد، والبلد كل موضع مستخبر من الأرض

عامرا أو غير عامر. والطائفة منه بلدة، والجمع البلاد

[1] فَانظُرْأَ كَانَ وَقَدْ دَعَاهُ لِجَمْلِهِ أَمْ لَمْ يَكُن خَلَقَا مِنَ الرَّحْمَنِ أى فانظر في هذا القول كان دعاه لجعله، وقد كان الله تعالى خلق البلد قبل

إبراهيم فكيف يدعوه إبراهيم لخلقه؟

(1) الآية مكية رقم 2 من سورة الفيل. (2) الآية مدنية رقم 126 من سورة البقرة. (3) أي الكمية والبيت الحرام.

(4) الآية مكية رقم 40 من سورة ابراهيم.