الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٧122
وهذا من القائل والمحتج به محال.
الرحمن مجازه ذو الرحمة، والرحمن الرحيم مجازه الراحم.
قال ابن عباس (1): الرحمن: رحمن الدنيا والآخرة، والرحيم: رحيم الآخرة.
[10] أَمْ لَمْ يَكُنْ لَمَّا دَعَاهُ بِمَدَّةٍ حَتَّى دَعَا بِالامْنِ وَالْإِيمَانِ أم لم يكن بمكة، وهى خلقها الله، ثم دعا ربه لها بالأمن والإيمان، وهو قوله تعالى: «أَجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا، وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ). وقوله تعالى: (وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْن لَكَ (3)
ومكة. قال أبو عبيدة: البيت مكة وما حولها بكة، لأنهم يتباكون بها
أى يزدحمون.
قال غيره: مكة الحرم كله، وبكة ما بين الجبال.
[11] فارْتَعْ هُنا بتفكير باذَا الْمَهَى
واكدح إسانَكَ قَدْ كَدَختَ لِسَانِي
أى قف وانظر وامسك. تقول: ارتم عليك، كل ذلك جائز.
وقد قالت
(1) هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، أمه، لما وضعته أتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له فى أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى. وحنكه من ريقه، وسماه عبد الله، ثم ناولنيه، وقال: اذهي بأبي الخلفاء، رواه ابن حبان
وغيره.
وهو من كبار المحدثين عالم فقيه شهد مع على بن أبى طالب موقعة الجمل وصفين والنهروان،
وكان طويلا أبيض مشربا بالشقرة، جسيما وسيما، صبيح الوجه. (2) الآية مكية رقم 35 من سورة ابراهيم.
(3) الآية مدنية رقم 128 من سورة البقرة.