الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠الثقلان: الإنس والجن. وسموا النقلان كأنهم ثقل على الأرض. وهذا كلام
ب عظيم.
[18] وَمَن الَّذِي فَرَضَ الْقَرَائِضَ أَمْراً
محدودِها وَنَهَى عَن الْعِصْيَانِ
تفسير البيتين مخلوط.
قوله: من ذا الذي فرض الفرائض، ومن المخاطب خلقه؟ هو الله تعالى. فإن قال قائل: لم قلتم إن كلام الله صفة من صفاته، فإنه غير مخلوق،
ولا محدث؟
قال الشيخ: قلنا له: لا يخلو أن يكون خلق كلامه أحد ثلاثة معان، من
إما أن يكون خلقه.
[19] وَمَنِ الْمُخَاطِبُ خَلَقَهُ بِذَوَا بِهِمْ
وَعِقابِهِمْ فِي الخُلْدِ وَالنَّيْرَانِ
في (1) نفسه، أو خلقه فى غيره، أم لا خلقه في نفسه، ولا في غيره، فإن كان
خلقه في نفسه فقد خلقه محلا للحوادث، فتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. و إن كان خلقه في غيره، فهو يتكلم بكلام غيره. وهذا محال أن يكون
يتكلم بكلام غيره.
وإن كان خلقه لا فى نفسه، ولا فى غيره، فذلك محال، لأن كلام الصفة،
لا يقوم بنفسه.
(1) هذا الكلام متصل بما قبله من الشرح.