الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

-

126

-

فلما بطلت الوجوه الثلاثة، صح أن يتكلم بنفسه، ومن صفات ذاته أيضا.

فلة و له قيل له قلنا ذلك. لأنه قال الله تعالى: «إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْء إِذَا أَرَدْنَاهُ

أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون (1).

[20] وَلَئِن رَجَمْتَ إِلَى ابْنِ مَرْيَمَ سَائِلًا

من خير كلتيه بلا أكمان

يقول: ولئن رجمت سائلا عن قوله تعالى: «وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ

وَرُوح منه).

فإني وجدت في بعض الكتب وكلمته ألفاها إلى مريم. قيل الكلمة قوله تعالى: (كُن فَيَكُون» والبيت الثاني يريد ما قد وجدته في التفسير.

والأكنان: واحده كن، وهو العطاء. العطاء. أى بلا إخفاء.

ومنه قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةٌ (3)، أى أغطية،

واحدها كنان، وواحد الأكنان: كن.

[21] أَمْهَدْنَ لَبَّكَ عِلْمَ ذَلِكَ إِنَّهُ مِنْ كُنْ مَشِيئَةِ فَاهِرٍ سُلْطَانِ المهاد: الفراش والوطاء. معناه ألقيت في قلبك علم ذلك، وهو ما ذكره والمشيئة: الإرادة من الله تعالى، معنى واحدا أراده. فقد شاءه، ومنه قوله تعالى:

«وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُهْلِكَ قَرْيَةٍ أَمَرْنَا مُتْرَفِيها» (4)

•

(1) الآية مكية رقم 40 من سورة النحل (2) الآية مدنية رقم 171 من سورة النساء (3) الآية مكية رقم 25 من سورة الأنعام. (4) الآية مكية رقم 16 من سورة الإسراء.

-