الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

127

-

ومنه قول النبي حسين رمى المشركين بالتراب، قال: شاهت الوجوه يعنى قبحت. وهموا: يعنى: تعاموا عن الحق. والمدارج: الطرق وأصل المدارج الطرق في الجبال وغيرها. وكذلك طريق الحق، وطريق الباطل، والضلال.

كما قال أبو النجادين (1) وهو يحدو (3) بالنبي، وهو كان دليله: تعرفي مَدَارِجا وَسُومِي تعرض الجوزاء بِالنُّجُومِ هذا أبو القاسم فاستقيمى

معناه، خذى يمينا وشمالا، وسومى معناه، ارتفعى.

[22] أَرْهَواتُةُ وَلَهُمْ رِيَاضَ تَشَدُّقٍ فَرَى حماما طائِفُ الشَّيْطَانِ أرءوا أى رءوا عقولهم وأهملوها. والرياض جمع روضة. والروضة لا تكون

إلا وفيها ماء وشجر وعشب. وهذا منه تشديه لأنهم رعوها رياضا. وتشدق: مأخوذ من الشدق (3)، وهو الذي يفتح أشداقه بالكلام الذى

لا معنى له:

والحمى: ما حماه عن غيره. يقول: حميت الموضع أحميه حماية.

وطائف الشيطان: لمه، وما يوسوس به.

وفى قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَنْهُم طَائِفَ مِنَ الشَّيْطَانِ «

ذَكَرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُون» (4)

(1) النجاد حمالة السيف

(2) يسوق ناقته عليه السلام.

(3) الشدق هو طقطقة الفم من باطن الخدين (4) الآية مكية رقم 201 من سورة الأعراف.