الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

قال الشاعر:

133

شَهِيدٌ عَلَى اللَّهُ أَنَّى أَحِبُهَا كَفَى شَاهِدٌ رَبُّ الْعِبَادِ الْمُهَيْمِنُ [3] افَهُمْ فَمَعْنَى الحَقِّ مِنْهُ قَوْلُهُ لَا تَثَنِي كَالْوَالِهِ الخَيْرَانِ الواله: الذي ذهب قلبه، وعقله، أى دمش رشده وذهل. والاسم: الوهل وهو الفزع. والحيران: الحائر.

قال أبو عبيدة: الحيران: الذى تشبه له الشياطين، فيتبعها حتى تهوى به

في الأرض فيضل.

[38] وكذاكَ قَالَ مُمَيَّرًا اِلكَلَامِهِ عَنْ كُلَّ شَيْءٍ يَقْتَنِيهِ الْقَانِي

مميزا أى مخلصا كلامه عن كل شيء من الكلام وغيره

وكذلك قوله تعالى: «لِيُميز اللهُ الخَبِيثَ مِنَ الطيب). أى ما يخلص

المؤمنين من اللكافرين.

والقاني: الذى يتخذ الأشياء ويطلبها، لينتفع بها، ويجمعها، ويتركها بعده. والله تعالى مستغن عن كل ذلك

ومنه قولهم: فلان يقتنى الأموال ويجمعها، ويدخرها، ومنه قنية الدواب

[3] مَا قَوْلُنَا لِلشَّيْءٍ حِينَ نُرِيدُهُ وَارْدُدْ فَإِنَّكَ عَنْ رَشَادِكَ وَانِ

D

الرشد: الهدى والرشد: الصلاح. وقد فسر قول الله تعالى: (وَإِنْ يَرَوْا

تبديل الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا، وَإِنْ يَرَوْاسَدِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا).

(1) الآية مدنية رقم 37 من سورة الأنفال. (2) الآية مكيه رقم 146 من سورة الأعراف.