الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

-

والرشدها هنا: الهدى.

وأما قوله تعالى فى اليتامى: «فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً، أى يلوغا وإصلاحا

فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ)

والوانى: المقصر. وقيل: البطئ. والله أعلم، وبغيبه أحكم.

[4] مَاذَا تَشَبَتُ بَعْدَ هَذَا فَارْتَدِعْ وَارْجِعْ إِلَيَّ بِذِلَّةٍ وَهَوَانِ تشبث: تعلق وتمسك. بعد هذا البيان والصحة والبرهان، بالحجج للضالة، وارتدع أى انتبه. والذلة: الذل. والهوان: للهانة والصغار.

[41] أو مَا تَرَاهُ كَيْفَ مَيْزَ قَوْلَهُ وَكَلامَهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَانِ

والفاني: الهالك الذاهب الذي يفنى ولا يبقى له أثر

قال الستالى:

وَفِيمَ اهْتِمَامُ الْمَرْءِ مِنْ بَعْدِ عِلْمِهِ أَنَّ الْكُلَّ فَانِ وَالْمُقَدَّرُ كَائِنُ

[42] فَاخْلُقُ قَالَ لَهُ مَعَا مُتَفَرِّداً وَالْأَمْرُ مَيزَهُ لَدَى الْمِرْفَانِ أى لذى للمعرفة. قال الشيخ أبو بكر (2): معنى قوله تعالى (أَلَا لَهُ الخاق وَالْأَمْرُ) فهذه حجة من احتيج بأن القرآن غير مخلوق، ففرق بين الخلق

والأمر

(1) الآية مدنية رقم 6 من سورة النساء.

(2) أحمد بن محمد بن أبي بكر من مشاهير علماء عمان ومن أهل نزوى، وقد اعتبره السمائلي

من علماء الطبقة الرابعة

(3) الآية مكية رقم 54 من سورة الأعراف.