الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

137

-

[48] أَوْ أَنْ تُخَالِجَ لُغُوبُ سَامَةٍ أَوْ خَطْرَةٍ مِنْ خَطْرَةِ النِّسْمَانِ يخالجه: يختلف عليه. ويقال يخالطه. واللغوب: الإعياء. ومنه قوله تعالى:

وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوب (1)، أى من إعياء.

والسامة: الملل، ومنه قوله تعالى: (وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (2). وجدت في

التفسير: لا يملون.

والخطرة: واحدة الخطرات، وهو أن يخطر بقلبك شيء قد كنت نسيته والنسيان: ضد الحفظ. كقوله تعالى: (فَإِنِّي نسيت الموت (3).

[4] أَوْ أَنْ يُقَالَ اللهُ خَالِقُ نَفْسِهِ وَكَلَامُهُ كَالخَلْقِ الْأَبْدَانِ [50] مَا زَالَ رَبُّكَ عَالِماً وَمُهَيْمِنًا رَبُّ الصَّرَاطِ الحَقِّ وَالْمِيزَانِ المهيمن: الشاهد. وقال الكسائي (4): المهيمن الشهيد، وقيل الأمين. والصراط: الطريق الواضح. وقيل الصراط: الحق وهو الإسلام. وقال

الله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَطَ المُستقيم). الموارد الطريق. والميزان: جمعه موازين. قال الله تعالى (وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ، وَلَا

(1) الآية مدنية رقم 38 من سورة ق

(2) الآية مكية رقم 38 من سورة فصلت (3) الآية مكية رقم 63 من سورة الكهف.

2

(4) الكسائي هو أبو الحسن على بن حمزة، مولى بني أسد فارسي الأصل، نشأ بالكوفة، وتعلم النحو وهو كبير السن وقد اتصل بالخليفة العباسي هرون الرشيد، وكان معلما لولديه الأمين. والمأمون، وتوفى بالرى في عصر الرشيد عام 189 هـ، وله مواقف ومناظرات شهيرة مع سيبوبه إمام النحو. (5) الآية مكية رقم 6 من سورة الفاتحة