الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٣138
تُخسِيرُوا الْمِيزَانَ،)، أى لا ننقصوا الوزن. قال الله تعالى: «وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ)
القِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (2)
القسط: العدل والميزان: جاء في التفسير: إن في القيامة ميزانا له لسان وكفتان، وتميل الأعمال مما يوزن.
وجاء في التفسير عن ذلك أنه يوزن خاتمة أمره شرا، فجزاؤه شر. وهذا يدل على أن الميزان يوم القيامة حكم، ونظر، وعدل، وتمييز، لا الميزان المعروف. [5] يَدْرِي مُمْتَلِجِ الصُّدُورِ وَكُلَّمَا أَعْلَمْتَ أَوْ أَكنَنْتَ مِنْ كِثْمَانِ يجوز أن يقال: الله تعالى يدرى، بمعنى يعلم. وقيل يجوز أن يقول: الله يسمع
ويري، و يجوز يدرى ولا يستعمل إلا قليلا
وقيل: معتاج الصدور: مقام العقول؛ لأن العقل في بعض القول مسكنه
الصدور
(3)
والمعتاج: ما يمتلج في صدرك من شيء لا تنطق به، كأن تسمع كلاما فتقول
هذا الكلام كان قد اعتاج في نفسى
[5] وَهُوَ السَّمِيعُ بِلَا أَدَاةٍ تَسْمَعُ إِلَّا بِقُدْرَةِ قَادِرٍ وَحْدَانِ الأداة والآلة ما ينتفع به الإنسان من كل ما براه بتوته، كما أن الأذن أداة، والعين أداة البصر. وهذا على التوسع فى اللغة ومجازها، والواحد الأحد
السمع
(1) الآية مدنية رقم 9 من سورة الرحمن. (2) الآية مكية رقم 47 من سورة الأنبياء
(3) يمنى القلب.