الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٩144 -
والهرم. قال: ستقر بما قدمت عند الحساب يداك، ولم يذكر من الأعضاء شيئا، لأن هذا في كلام العرب مفهوم. تقول هذا ما جنته يداك، وما همات يداك، وما قدمت يداك، لأن فعل الإنسان أكثره بيديه.
[6] وَهُنَاكَ لَيْسَ سِوَى الَّذِي قَدَّمْتَهُ عَصْرًا مِنَ الرُّجْحَانِ وَالْأَقْصَانِ نصب عصرا على الظرف. أراد في العصر، والعصر: الدهر. والمعنى قدمته
دهرا، أي في دهر.
وفي قوله تعالى: (وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ» (1). وهو قسم،
أقسم الله تبارك وتعالى به.
والرجحان: الثقيل، والنقصان: الخفيف.
[68] فِي مَوْقِف مَكَفَتْ بِهِ أَمْوَالُهُ ضَنْكَ يُشِيبُ ذَوَائِبَ الْوِلْدَانِ عكفت: قامت. والعكوف فى اللغة الإقامة على الشيء. اعتكفنا به:
أى أقمنا به. والضنك: الضيق.
قال الله تعالى: «وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرَى، فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكا (2). أصله فى اللغة: الضيق والشدة وأكثر ما جاء فى التفسير أنه عذاب القبر .. والذوائب: جمع ذؤابة. والولدان: الصبيان، واحدهم وليد. وقوله تعالى
وَ يَطُوفُ عَلَيْهِم وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (2).
(1) الآية مكية رقم 2 من سورة العصر. (2) الآية مكية رقم 124 من سورة طه. (3) الآية مدنية رقم 19 من سورة الإنسان.