الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

145

[19] وَتَطَايَرَتْ فِيهِ الصَّحَائِفُ كُلُهَا بِشَمَائِلِ الْأَبْدِي وَبِالْأَيْمَانِ تطايرت بمعنى تفرقت. ومنه طار القوم شماعا، أي مجتمعين، ومتفرقين. والصحف: جمع صحيفة، وهي الكتب. وسميت صحيفة لأنها تصفح يمينا

وشمالا

قال الله تعالى: (وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ). وهى كتب أعمال بني آدم. و سميت صحيفة لأنها تصفح وتنشر

] هَذَا كِتَابُكَ يَا شَقِي بِكُلِّ مَا آتَيْتَ مِنْ قَبْحِ وَمِنْ خُسْرَانِ معناه والله أعلم، أن يقال له: هذا كتابك، قوله: آتيت أي جئت به

من قبح، أى بما كتب عليك وآنيت في كتابك. القبح: القبيح من السيئات.

والإحسان: هو الحسنات

[21] فيه الصَّفَائِرُ وَالْكَبَائِرُ أَحْصِبَتْ

ما غابَ عَنْ إحْصانها الملكانِ

الصغائر من الذنوب ما لا يحصى، ولم يوقف على الصغير من الذنوب، ونظنه

ما دون الكبائر.

ولم يبح الله شيئاً من الذنوب، بل حرمها، وزجر بغاية الزجر عنها.

والكبائر مثل قتل النفس، والزنى، وشرب الخمر، وترك الصلاة، وعقوق

الوالدين، وأكل (2) شهر رمضان محمداً

•

(1) الآية مكية رقم 10 من سورة التكوير. (2) أي الأكل في نهار شهر رمضان عمدا.