الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧152
[0] أَصْبُو إِلَى الرَّاحِ وَالْهُو بِهَا بَعْدَ وُضُوحِ الشَّيْبِ فِي الشَّعَرُ أصبو من الصبوة، وهو الشوق. وأصبو ألفه ألف استفهام، واكتفى بفتحة ألف الوصل عن ألف الاستفهام. كما قال الله تعالى: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ
الحاج، وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (1).
وكما قال الشاعر:
;
لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وَلَوْ كُنتُ دَارِياً بِسَبْع رَمَمْتُ الجُمْرَ أَمْ بِثَمَانِ (2) أراد: أبسبع، فحذف الألف ضرورة وتخفيف. والراح: الخمر
[0] وَالدَّهْرُ دَوَّارُ فَمَا يَنْتَنِي يُعقب حلو العيش بالمر
لدهر: مرور الأيام والسنين والأعوام. والدوار: يدور حالا بعد حال.
والدوار: المصدر
قال الشيخ أبو بكر (3): والدهر الملك، والدهر: هو الله. وفسر بعضهم:
«وَمَا يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ (4) أى الله. وفي الحديث عن (4). النبي لا تسبوا الدهر، فإن الدهر هو الله). ويعقب أى يأتي عقيبا الحلو مر وعقيب
المر الحلو
(1) الآية مكية رقم 19 من سورة التوبة.
(2) المراد رمي الجمار في الحج وهن سبع حصيات.
(3) هو الشيخ أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر من أهل نزوى، وهو من رجال العلم
المعدودين.
(4) الآية مكية رقم 24 من سورة الجاثية
(ه) رواه مسلم عن أبى هريرة، وابن عساكر في تاريخه عن جابر.